قلق سميحه ايوب عما يحدث فى البلد

: أعربت الفنانة المصرية الكبيرة سميحة أيوب عن قلقها تجاه ما تمر به بلادها من أحداث وروت في حوار خاص مع Gololy بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 25 يناير قصة نزولها لميدان التحرير إبان الثورة ورؤيتها للمستقبل في ظل التغيرات الجارية على الصعيد السياسي. في البداية قالت سميحة أيوب: نزلت الميدان في ثالث أيام الثورة بعد أن أقنعني أصدقائي وفوجئت هناك بتحضر كبير من الشباب الذين أحاطوا بي وبمجموعة الفنانين المتواجدين معي وبدءوا في حمايتنا وأخذ الصور التذكارية وحدثت المفاجأة وتنحى مبارك وكان الانتصار والنجاح الذي اعتبره أقوى من نجاح ثورة الضباط الأحرار. ثورة يناير ذكرت سيدة المسرح العربي بثورة يوليو 1952 فكما يئس الشباب من فساد نظام مبارك اعتبرت الفنانة الكبيرة أن ثورة يوليو قامت عندما دب اليأس من فساد الملك وعبرت عن ذلك بقولها: "وصلنا لمرحلة يأس كبيرة بعد هزيمة 48 وقضية فساد الأسلحة فكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بمثابة المخلص والمنقذ ورغم تعليقات البعض على ديكتاتوريته إلا أنه كان أب لكل المصريين". وإذا كانت الفنانة الكبيرة تعتبر الرئيس جمال عبد الناصر أب لكل المصريين وأنه صاحب الكرامة رغم أنه ديكتاتور فإنها ترى أن الرئيس السادات بطل الحرب لكنه صاحب مأساة الانفتاح بينما أكدت أن الرئيس المخلوع مبارك نقل مصر من سيء إلى أسوأ.. كيف؟ الفنانة الكبيرة تجيب: "إن مبارك حاول تمجيد نفسه بصنع بطولات وهمية فهو مشارك كقائد في الحرب ولكنه لم يكن يوما صاحبها وأكثر لوم أوجهه للقيادات السابقة هي إهمال الفن الذي كان مصدر الدخل القومي الثاني بعد القطن وبعض الصناعات في الستينات". سميحة أيوب فنانة ذات رؤية سياسية فهي تقول عن انتخابات الرئاسة والشخص الذي يمكن أن تمنحه صوتها: "مسألة الترشيح سابقة لأوانها فالقرار لن آخذه إلا قبل الانتخابات مباشرة فتفاعل الفنان مع الحياة السياسية يكون بالمشاركة وإبداء الرأي لأنه ليس أراجوز تحركه خيوط الساسة ويقدم شخصيات للتسلية والضحك بل لابد وأن يحمل رسالة. وسط كل تلك الاهتمامات الوطنية والسياسية تعود الفنانة الكبيرة في حديثها معنا إلى إبداعاتها فتكشف: "تعاقدت على مسلسل أسماء بنت أبى بكر ولكن العقبات تتوالى فمازال هناك العديد من المشكلات الخاصة بالتصوير خصوصا وأن هذا العمل يجسد شخصية صحابية كما أن شركة الإنتاج مازالت تدرس العديد من الأمور الفنية المتعلقة بها والتي تخص العمل. تجسيد الشخصيات الإسلامية دائما ما يكون مصحوبًا بالمشاكل فلماذا دخلت الفنانة الكبيرة في هذا الجدل قالت: "نعم حدث ذلك بعد تفاقم دور السينما والدراما الإيرانية الشيعية وكذلك السورية التاريخية ولكن بعض العلماء أجازوا ذلك والبعض الآخر رفضه ولنا أن نسير حسب فتوى قلوبنا ففي النهاية أرى أنها شخصيات ونماذج تستحق التقدير والعرض كقدوة حسنة نحتاج أن نتمسك بفضائلهم وتجسيد الأعمال التاريخية والدينية ليس جديدًا عليّ فلا أقلق من ذلك حيث أجسد دور والدة الصحابية الجليلة في مرحلتين مختلفتين ولكن العمل مازال متوقفا. "تيتة رهيبة" هو عنوان الفيلم الذي ستشارك في بطولته قالت عنه: "الفيلم كوميدي يحكى دراما اجتماعية ومواقف متعلقة بين حفيد وجدته القوية صاحبة الأمور العجيبة ويقوم بدور حفيدي الفنان محمد هنيدي والفيلم تأليف يوسف معاطي وإخراج سامح عبد العزيز ومازال التصوير متوقفا أيضا لمشاكل إنتاجية متعلقة باجر هنيدي. سيدة المسرح العربي أضافت: "شركات الإنتاج معظمها أصبح يخشى الدخول في تجارب إلا إذا كانت محسوبة جيدا بسبب الركود الاقتصادي والانفلات الأمني الذي تعاني منه البلاد والذي طال في المقام الأول الفن عموما وربما المسرح بشكل أكثر. حال المسرح وواقعه في الوقت الراهن كان له نصيب من حوار سيدة المسرح مع Gololy حيث قالت: المسرح عانى كثيرا وخاصة في الفترة الأخيرة وتحديدا العشرين عاما الأخيرة وأعتقد أن هذا التهميش كان مقصودا لهدم منبرا فكريا وثقافيا من النظام السابق كما أن تذكرة المسرح غالية الثمن وهو مالا يناسب المواطن البسيط الذي جعله مبارك وأعوانه لا يطمح سوى في إيجاد العشاء لأسرته.

أضف تعليق

لا يمكنك اضافة تعليق

يجب عليك تسجيل الدخول لاضافة تعليقك